« البلد » لغةً
و « البلاد » جمع « البلد » ، والظاهر أنه النقطة المعمورة ، لعدم اطلاق هذا الاسم في لغة العرب على المكان غير العامر ، قال تعالى :
« بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ » « 1 » .
فالأئمّة عليهم السّلام هم الأعمدة التي تتقوّم بها البلاد وتستقرّ ، فهم السّبب في إعمارها وبقائها عامرةً .
لكنّ صاحب مجمع البحرين يصرّح بأنْ « البلد » أعمّ من العامر وغير العامر ، إذْ يقول :
« تطلق البلدة والبلاد على كلّ موضع من الأرض عامراً كان أو خلاءً » « 2 » .
وبناءً على هذا ، فالأئمّة عليهم السّلام أركان البلاد ، فما كان عامراً ففي أصل وجوده وعمرانه ، وما كان خلواً من العمران ، ففي أصل وجوده ، وكأن المراد من « البلاد » هو « العالَم » بأسره .
نكتة قرآنية
ويتبيّن للناظر في الأسلوب القرآني ، أنه إذا أراد ذم مكانٍ أو أهله أو أخبر عن نزول العذاب فيه ، أتى في جميع الموارد أو أغلبها بلفظ « القرية » ، كالآية المباركة :
« وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً » « 3 » .
و « إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 15 .
( 2 ) مجمع البحرين 1 / 238 .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 11 .
( 4 ) سورة العنكبوت ، الآية : 34 .