تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
عليه وآله غضّة في كلّ واقعة ، وبين أظهركم رسول يبيّن لكم كلّ شبهة ويزيح عنكم كلّ علّة . . . . قلت : أمّا الكتاب ، فإنه باق على وجه الدهر ، وأما النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فإنه وإنْ كان قد مضى إلى رحمة اللَّه في الظاهر ، ولكن نور سرّه باق بين المؤمنين ، فكأنه باق ، على أن عترته صلّى اللَّه عليه وسلّم ورثته ، يقومون مقامه بحسب الظاهر أيضاً ، ولهذا قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين » . . . » « 1 » . ومن الآثار المترتبة على وجودهم : حفظ الأمة من الاختلاف ، كما في الحديث : النجوم أمانٌ لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لُامتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس « 2 » . ومن الآثار المترتّبة على وجودهم : كونهم الوسيلة للوصول إلى الكمال لمن توسّل بهم . إنّ التوسّل بالأئمّة الأطهار مفتاح الحصول على كلّ خير وسلّم الوصول إلى كلّ كمال ، ومن المناسب أن أورد هنا ترجمة ما أوصاني به جدّي الراحل ، المرجع الديني الكبير ، المرحوم السيد محمّد هادي الميلاني طيّب اللَّه ثراه وبخطّ يده ، فقد قال رحمه اللَّه ما ترجمته : « إن العمدة في استكمال مراتب الفضيلة أربعة أشياء : الأوّل : المعارف الإلهية . والثاني : التقوى .
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري / غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1 / 347 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 162 .