تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فهو يعبّر ب « القرية » حتى لو كانت مدينة كبيرة عامرة . . . . وبالعكس . . . نجده يعبّر عن المكان إذا أراد أن يمدحه أو يمدح أهله أو رجلًا واحداً منهم ب « المدينة » ، كما في الآية : « وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلينَ » « 1 » .

وهنا مسائل

وبعد الفراغ عن بيان المراد من « الركن » و « البلد » يقع الكلام في مسائل : هل المراد أنهم أركان البلاد أو أركان أهاليها ؟ وهل المراد أنهم الأركان لأصل الوجود أو للوجود والبقاء ؟ وهل المراد أنهم الأركان في الوجود المادي والمعنوي أو المعنوي فقط ؟ قلت :

الأئمّة أوتاد الأرض

ظاهر اللّفظ - مع أصالة عدم التقدير في الكلام - أن العبارة ناظرة إلى أن الأئمّة عليهم السّلام هم الذين تستقرّ بهم البلاد وتدوم ، ولا فرق بين المسكونة وغيرها . وبعبارة أخرى : إن أصل وجود العالم وحدوثه ثم ديموميّته وبقائه مرتهن بوجود الأئمّة المعصومين ، وهم أوتاد الأرض التي تثبّتها كما تثبت الأرض بالجبال ، قال تعالى : « أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا * وَالْجِبالَ أَوْتادًا » « 2 » . ويشهد بذلك أخبار كثيرة :
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 20 . ( 2 ) سورة النبأ ، الآية : 6 .