فهو يعبّر ب « القرية » حتى لو كانت مدينة كبيرة عامرة . . . .
وبالعكس . . . نجده يعبّر عن المكان إذا أراد أن يمدحه أو يمدح أهله أو رجلًا واحداً منهم ب « المدينة » ، كما في الآية :
« وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلينَ » « 1 » .
وهنا مسائل
وبعد الفراغ عن بيان المراد من « الركن » و « البلد » يقع الكلام في مسائل :
هل المراد أنهم أركان البلاد أو أركان أهاليها ؟
وهل المراد أنهم الأركان لأصل الوجود أو للوجود والبقاء ؟
وهل المراد أنهم الأركان في الوجود المادي والمعنوي أو المعنوي فقط ؟
قلت :
الأئمّة أوتاد الأرض
ظاهر اللّفظ - مع أصالة عدم التقدير في الكلام - أن العبارة ناظرة إلى أن الأئمّة عليهم السّلام هم الذين تستقرّ بهم البلاد وتدوم ، ولا فرق بين المسكونة وغيرها .
وبعبارة أخرى : إن أصل وجود العالم وحدوثه ثم ديموميّته وبقائه مرتهن بوجود الأئمّة المعصومين ، وهم أوتاد الأرض التي تثبّتها كما تثبت الأرض بالجبال ، قال تعالى :
« أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا * وَالْجِبالَ أَوْتادًا » « 2 » .
ويشهد بذلك أخبار كثيرة :
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 20 .
( 2 ) سورة النبأ ، الآية : 6 .