تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والإقبال عليه « 1 » . فإن ذلك كلّه شرط ، إذْ لولا تعظيم التلميذ لأستاذه وحسن استماعه إليه وإقباله عليه ، لم تؤثّر السياسة التي اتخذها الأستاذ للتربية والتعليم ، ولذهبت جهوده هدراً .

حق السائس بالملك

وكذلك السائس بالملك ، وهو الذي أخذ على عاتقه إدارة شؤون العباد والبلاد والقيام بمصالح الامّة والدين ، فإنّ الشرط في تحقّق ذلك هو الانصياع للحاكم والإطاعة له ، كما قال الإمام السجّاد عليه السّلام : وأمّا حقّ سائسك بالملك فأنْ تطيعه ولا تعصيه « 2 » . وحيث أنّ هذه الإطاعة مطلقة غير مقيّدة بقيدٍ ، فالمراد من السائس بالملك هو الإمام المعصوم المتولّي لأُمور المسلمين المبسوط اليد ، أمّا إذا لم يكن الحاكم هو الإمام المعصوم ، فإنّ الإطاعة له ليست بمطلقةٍ ، بل إنما يطاع في أوامره ونواهيه المطابقة للشريعة المقدّسة . وعلى كلّ حالٍ ، فإن الإطاعة له شرط ، إذ لولا إطاعة الناس له في أوامره ونواهيه لما حصلت نواياه الخيّرة في مصالح المسلمين .

سياسة الأئمّة ستتجلّى في عصر الظهور

ولكن الأمّة - مع الأسف الشديد - لم تسلّم الأمر بيد أهله ، ولم تطع الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، ليسوسوها عملًا بالملك والتربية والتعليم ، فقد حال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 71 / 13 . ( 2 ) بحار الأنوار 71 / 5 .