« سُئل عبداللَّه بن العبّاس عن تفسير قول اللَّه تعالى : « وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » « 1 » قال : كنا عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل عليّ بن أبي طالب ، فما رآه النبيّ صلي اللَّه عليه وآله وسلّم تبسم في وجهه ، وقال :
مرحباً بمن خلقه اللَّه تعالى قبل كلّ شيء ، خلقني اللَّه وخلق عليّاً قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة ، خلق نوراً فقسّمه نصفين : فخلقني من نصفه ، وخلق عليّاً من النصف الآخر قبل الأشياء ، فنّورها من نوري ونور علي ، ثمّ جعلنا من يمين العرش ، ثمّ خلق الملائكة فسبّحنا فسبّحت الملائكة ، وهلّلنا فهلّلت الملائكة ، وكبّرنا فكبّرت الملائكة ، وكان ذلك من تعليمي وتعليم عليّ » « 2 » .
ورواه شرف الدين النجفي
« عن محمّد بن زياد ، قال : سأل ابن مهران عبداللَّه بن العبّاس عن تفسير قوله تعالى : « وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » فقال ابن عبّاس : إنّا كنّا عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . . . » « 3 » .
حق السائس بالتربية والعلم
ومن الواضح أنّ التربية والتعليم لأبناء الإنسان لا تتحقّق إلّابقيامهم بما يجب عليهم تجاه المربّي والمعلّم ، وقد بيّن الأئمّة عليهم السّلام ذلك في كليّاتهم الحكمية ، ومن ذلك قول الإمام السجّاد عليه السّلام في رسالة الحقوق :
وحق سائسك بالعلم : التعظيم له والتوقير لمجلسه وحسن الاستماع إليه
هامش
( 1 ) سورة الصافات ، الآية : 166 .
( 2 ) إرشاد القلوب 2 / 195 .
( 3 ) تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة : 448 .