عبدك وابن عبدك وابن أمتك المقرّ بالرقّ والتارك للخلاف عليكم « 1 » .
ولا يقصد إلّاكونه مفترض الطّاعة ، وأنه صاحب الولاية الكبرى ، أمّا أنْ يقصد العبادة فهذا شرك ، وقد قال الأئمّة عليهم السّلام :
إنا عبيد مربوبون ، لا تجعلونا ربّاً . . . « 2 » .
الأئمّة ساسة البشر والملائكة
وبما ذكرنا ظهر معنى كونهم « ساسة العباد » وخلاصته :
إنّ الأئمّة المعصومين يقدّمون برنامجاً دقيقاً وخطّةً محكمة لحياة الإنسان الماديّة والمعنويّة ، مما يصلح شؤونه ويرتّب أُموره ويوجب سعادته في الدنيا والآخرة .
لكنّ هذه الحقيقة غير منحصرة بالبشر ، لأن « العباد » يعم « الملائكة » كذلك ، فقد قال اللَّه عزّ وجلّ :
« وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا . . . » . « 3 »
فالأئمّة عليهم السّلام ساسة الملائكة كذلك ، ويشهد بذلك ما ورد في أحاديث الفريقين عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
« عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أنّه قال : كنت نوراً بين يدي اللَّه تعالى قبل أن يخلق اللَّه آدم عزّ وجلّ بألفي عام ، يسبّح ذلك النور فتسبح الملائكة بتسبيحه ، فلمّا خلق اللَّه تعالى آدم ألقى ذلك النور فيصلبه فقال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 98 / 199 .
( 2 ) بحار الأنوار 25 / 270 عن الخصال 2 / 614 .
( 3 ) سورة الزخرف ، الآية : 19 .