أي : إن تلك الأعمال لا تقبل منه ، فهو كمن لم يعمل وعصى اللَّه في ما أمره ونهى عنه ، ومن كان هذا حاله فإنّ اللَّه يكبّه على منخره في النار . . . .
وبما ذكرنا ظهر معنى كونهم دعائم الأخيار .
وَسَاسَةَ الْعِبَادِ
« السياسة » لغة
« السّاسة » جمع « السّائس » . قال الفيّومي : ساس زيد الأمر يسوسه سياسةً :
دبّره وقام بأمره « 1 » .
وقال ابن منظور : السَّوْسُ الرياسة ، يُقال : ساسوهم سَوْساً ، وإذا رأَّسوهُ قيل :
سوَّسوه وأساسوه . وساس الامر سياسة ، أيقام به ، ورجل ساسٌ من قومٍ ساسةٍ وسوّاس ، أنشد ثعلب :
سادة قادة لكلّ جميعٍ * ساسةٌ للرجال يوم القتالِ
وسوَّسَهُ القوم : جعلوه يسوسُهم . . . .
وفي الحديث : « كان بنو إسرائيل يسوسهم أنبياؤهم » .
أي : تتولّى أُمورهم كما يفعل الامراء والولاة بالرعيّة من الناحيتين الماديّة والمعنويّة .
والسّياسة : القيام على الشيء بما يصلحه .
ونلاحظ في الكتب الأخلاقية بحوثاً عن أسلوب وسلوك ربّ العائلة مع أفراد عائلته ، وكيفية تعامله معهم بما يهديهم ويرشدهم عملياً إلى أفضل سبل
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 295 .