تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
جاء في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السّلام ما نصّه : « إن اللَّه عزّ وجلّ أدّب نبيّه على محبّته فقال : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ » « 1 » ثم فوّض إليه فقال : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 2 » وقال عزّ وجلّ : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » « 3 » . ثم قال : وإن نبي اللَّه فوّض إلى عليٍّ وائتمنه ، فسلّمتم وجحد الناس . فواللَّه لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا ، وأن تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين اللَّه عزّ وجلّ . ما جعل اللَّه لأحدٍ خيراً في خلاف أمرنا » « 4 » . ولك أن تتمعّن في محلّ الشاهد من كلامه ، وهو قوله عليه السّلام : « ما جعل اللَّه لأحدٍ خيراً في خلاف أمرنا » ، فقد جاءت كلمة « خيراً » نكرةً في سياق النفي ، لتدلّ على عدم وجود أقلّ قليلٍ من الخير في خلاف أمرهم . . . ! إنّ الخير كلّه في محبّتهم وموالاتهم واتّباعهم ، ولا خير إلّاعندهم ومنهم ، ولا شيء من الخير عند غيرهم ، حتى أنّ أهل السنّة يروون بأسانيدهم عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قوله : « لو أنّ عبداً عبداللَّه بين الركن والمقام ألف عام ثم ألف عام ولم يقبل بمحبّتنا أهل البيت ، لأكبّه اللَّه على منخره في النار » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية : 4 . ( 2 ) سورة الحشر ، الآية : 7 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 80 . ( 4 ) الكافي 1 / 265 . ( 5 ) تاريخ مدينة دمشق 42 / 66 ، كفاية الطالب : 317 ، شواهد التنزيل 1 / 553 ، شرف النبي : 261 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 182 | السيد علي الحسيني الميلاني