تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الجهل والفحشاء والمنكر وسيئات الأعمال والصّفات . . . والأصل في ذلك كلّه : 1 - المعرفة . . . . 2 - الطاعة . . . . إنّ اللَّه سبحانه يقول : « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ » « 1 » . وسواء كان « ليعبدون » أي : ليعرفون أو ابقي على ظاهره ، فإنّ العبادة والطّاعة متوقفة على المعرفة . . . هذا من جهة . ومن جهةٍ أخرى ، فقد ورد عن الأئمّة الطاهرين قولهم : « لولانا ما عرف اللَّه » « 2 » . و « لولانا ما عبد اللَّه » « 3 » . وحينئذٍ نقول :

معرفة اللَّه وطاعته بالأئمّة

1 - إن طريق معرفة اللَّه تعالى والعبودية له وطاعته وعبادته منحصر في الأئمّة المعصومين من أهل البيت عليهم السّلام فحسب . وكلّ معرفة لم تخرج من بيوتهم ليست بمعرفة ، وكلّ عمل عبادي لم يكونوا مصدره لا قيمة له ولا أثر ، وكلّ من ارتقى سلّم الدرجات العالية في الطاعة والعبادة ، وحاز على موقع القبول عند الباري تعالى ، فهو ببركتهم وعنايتهم وتأييدهم .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية : 56 . ( 2 ) بحار الأنوار 26 / 107 . ( 3 ) كتاب التوحيد : 152 .