هم - واللَّه - ينوّرون قلوب المؤمنين ، ويحجب اللَّه نورهم عمّن يشاء فيظلّم قلوبهم .
واللَّه - يا أبا خالد - لا يحبّنا عبد ويتولّانا حتى يطهّر اللَّه قلبه ، ولا يطهّر اللَّه قلب عبد حتى يسلّم لنا ويكون سلماً لنا ، فإذا كان سلماً لنا سلّمه اللَّه من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر « 1 » .
وعن الرّضا عليه السّلام في خبرٍ :
إن شيعتنا لمكتوبون بأساميهم وأسامي آبائهم ، أخذ اللَّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا . . . نحن آخذون بحجزة نبيّنا ونبيّنا آخذ بحجزة ربنا ، والحجزة النور ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا . . . نحن نور لمن تبعنا وهدىً لمن اهتدى بنا ، ومن لم يكن منا فليس من الإسلام في شيء « 2 » .
وأخرج الحاكم النيسابوري بإسناده - وصحّحه - عن علي قال :
أخبرني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : أن أوّل من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين . قلت : يا رسول اللَّه ، فمحبّونا ؟ قال : من ورائكم » « 3 » .
وَدَعَائِمَ الْأَخْيَارِ
« الدعائم » جمع « الدعامة » بالكسر ، وهي : ما يستند به الحائط إذا مال يمنعه السّقوط . ودعمت الحائط دعماً من باب نفع ، ومنه قيل للسيّد في قومه : هو دعامة
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 194 .
( 2 ) بحار الأنوار 26 / 242 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 151 .