يقتدون بعليّ في إكرام إخوانهم المؤمنين .
ما عن قولي أقول لك هذا ، بل أقوله عن قول محمّد صلّى اللَّه عليه وآله ، فذلك قوله تعالى : « وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » قضوا الفرائض كلّها بعد التوحيد واعتقاد النبوّة والإمامة ، وأعظمها فرضان : حقوق الإخوان في اللَّه ، واستعمال التقيّة من أعداء اللَّه عزّ وجلّ « 1 » .
الأئمّة هم الأصل في برّ الأبرار
ويمكن أنْ يكون المراد من « أصول الكرم » أنّ الأئمّة هم الأصل في برّ الأبرار ، وأنّهم أخذوه وتعلّموه من الأئمّة عليهم السّلام . . . وبذلك نصوص عنهم عليهم السّلام . . . .
فعن ابن مسكان عن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال :
نحن أصل كلّ خير ومن فروعنا كلّ برّ ، فمن البرّ التوحيد والصّلاة والصيام وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ورحمة الفقير وتعهّد الجار والإقرار بالفضل لأهله .
وعدوّنا أصل كلّ شرّ ، ومن فروعهم كلّ قبيح وفاحشة ، فمنهم الكذب والبخل والنميمة والقطيعة وأكل الرّبا وأكل مال اليتيم بغير حقّه ، وتعدّي الحدود التي أمر اللَّه ، وركوب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والزنا والسرقة ، وكلّ ما وافق ذلك من القبيح .
فكذب من زعم أنه معنا وهو متعلّق بفروع غيرنا » « 2 » .
وعن أبي خالد الكابلي عن أبي عبداللَّه في خبرٍ ، قال :
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 4 / 602 - 608 .
( 2 ) الروضة من الكافي : 242 - 243 .