تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لماذا ؟ قال : لقولك : وكيف أحبَطتُه وأنا من شيعتكم الخُلّص ؟ ويحَك ، أتدري من شيعتنا الخُلّص ؟ قال : لا . قال : شيعتنا الخُلّص حزقيل المؤمن ، مؤمن آل فرعون ، وصاحب يس الذي قال اللَّه تعالى فيه : « وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدينَةِ رَجُلٌ يَسْعى » « 1 » وسلمان ، وأبو ذرّ ، والمِقداد ، وعمّار . أسَوّيت نفسك بهؤلاء ، أما آذيت بهذا الملائكة وآذيتنا ؟ فقال الرجل : استغفر اللَّه وأتوب إليه ، فكيف أقول : قال قل : أنا من مواليكم ومحبّيكم ومعادي أعدائكم وموالي أوليائكم . . . فقال محمّد بن علي بن موسى : الآن قد عادت إليك مثوبات صدقاتك وزال عنك الإحباط . * وقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام للرجل الذي قال إنّه من شيعة عليّ عليه السّلام : يا عبداللَّه ، لستَ من شيعة علي عليه السّلام ، إنّما أنت من مُحبّيه ، إنّ شيعة عليّ عليه السّلام : الذين قال اللَّه تعالى فيهم : « وَالَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فيها خالِدُونَ » « 2 » ، وهم الذين آمنوا باللَّه ، ووصفوه بصفاته ، ونزّهوه عن خِلاف صفاته ، وصدّقوا محمّداً في أقواله ، وصوَّبوه في كلّ أفعاله ، وقالوا : إنّ عليّاً بعده سيّداً إماماً ، وقَرْماً هُماماً ، لا يعدله من امّة محمّد أحد ، ولا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يُوزنون بوزنه ، بل يرجح عليهم كما ترجح السماء والأرض على الذرّة ، وشيعة عليّ عليه السّلام هم الذين لا يبالون في سبيل اللَّه أوقع الموت عليهم أو وقعوا على الموت ، وشيعة عليّ عليه السّلام هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، وهم الذين لا يراهم اللَّه حيث نهاهم ، ولا يفقدهم من حيث أمرهم ، وشيعة عليّ عليه السّلام هم الذين
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 20 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 82 .