وخلق عدوّنا من سجّين ، وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم ، وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إليهم ، لأنها خلقت ممّا خلقوا منه ، ثم تلا هذه الآية « كَلّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفي سِجِّينٍ * وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ » « 1 » .
وهذا الحديث رواه الحافظ ابن عساكر بترجمة « علي بن إسحاق بن رداء أبو الحسين الغسّاني الطبراني » قال :
سمع العباس بن الوليد بن مزيد ببيروت وعلي بن نصر النصري وأبا إسحاق إبراهيم بن الوليد ، وعبداللَّه بن الهيثم العبدي ، ومحمّد بن عزيز الأيلي ، وإدريس بن سليمان بن أبي الرّباب ، ومحمّد بن يزيد المستملي .
روى عنه أبو أحمد بن عدي الجرجاني الحافظ ، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني ، وأحمد بن عبداللَّه بن أبي دُجَانة ، ومحمّد بن محمّد بن يعقوب الحَجّاجي ، وأبو الحسين ثوابة بن أحمد بن عيسى بن ثوابة الموصلي ، وأبو الحسن علي بن الحسين بن بُنْدَار الأذني القاضي ، وأبو سليمان بن زبر .
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور ، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن رواد الكاتب ، وأبو طاهر بن محمود ، نا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو الحسين علي بن إسحاق بن رداء القاضي ، قاضي الطبرية ، بالطبرية ، نا علي بن نصر البصري ، نا عبدالرزّاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه رفعه قال : إنّ اللَّه خلق عليين ، وخلق طينتنا منها ، وخلق طينة محبّينا منها ، وخلق سجّين وخلق طينة مبغضينا منها ، فأرواح محبّينا تتوق إلى ما
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 390 .