تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وفَجُرت في دعواك ، إنّ شيعتنا من سَلِمَت قلوبُهم من كلِّ غِشٍّ وغِلٍّ ودَغَلٍ ، ولكن قل : إنّي من مَواليكم ومُحِبّيكم . * وقال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا بن رسول اللَّه ، أنا من شيعتكم الخُلَّص . فقال له : يا عبداللَّه ، فإذن أنت كإبراهيم الخليل عليه السّلام ، الذي قال اللَّه تعالى : « وَإِنَّ مِنْ شيعَتِهِ لَإِبْراهيمَ * إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَليمٍ » « 1 » فإن كان قلبُك كقَلْبِه فأنت من شيعتنا ، وإن لم يكن قلبُك كقَلبِه وهو طاهِرٌ من الغِشّ والغِلّ فأنت من محبّينا ، وإلّا فإنّك إن عرفت أنّك بقولك كاذب فيه إنّك لمُبْتَلى بفالِج لا يُفارِقُك إلى المَوت أو جُذام ، ليكون كفّارة لكِذبك هذا . * وقال الباقر عليه السّلام لرجل فَخَرَ على آخر ، قال : أتُفاخِرني وأنا من شيعة محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وآل محمّد الطيّبين ؟ ! فقال له الباقر عليه السّلام : ما فخَرت عليه وربّ الكعبة ، وغُبْنٌ منك على الكذب . يا عبداللَّه ، أمالُك الذي معك تُنفِقُه على نفسك أحَبّ إليك ، أم تُنفِقُه على إخوانك المؤمنين ؟ قال : بل أنفِقُه على نفسي . قال : فلسْت من شيعَتِنا ، فإنّا نحنُ ما نُنفِق على المُنتَحِلين من إخواننا أحَبّ إلينا من أن نُنفِقَ على أنفُسِنا ، ولكن قل : أنا من مُحبّيكم ، ومن الرّاجِينَ للنّجاةِ بمحبَّتِكم . * وقيل للصّادق عليه السّلام : إنّ عمّاراً الدُّهْنيّ شِهِد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادةٍ ، فقال له القاضي : قم - يا عمّار - فقد عرفناك ، لا نقبل شهادتك لأنّك رافضي . فقام عمّار ، وقد ارتعدت فرائصه ، واستفرغه البُكاء ، فقال له ابن أبي ليلى ، أنت رجل من أهل العلم والحديث ، إن كان يسوؤك أن يقال لك
هامش
( 1 ) سورة الصافات ، الآية : 83 - 84 .