تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظلّ النور ، أبدان نورانيّة بلا أرواح ، وكان مؤيّداً بروح واحدةٍ ، وهي روح القدس ، فيه كان يعبدُ اللَّه وعترته ، ولذلك خلقهم حُلماء ، عُلماء ، بررة أصفياء يعبدون اللَّه بالصّلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ، ويصلّون الصّلاة ويحجّون ويصومون » « 1 » . وبإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال : « قال اللَّه تبارك وتعالى : يا محمّد ، إنّي خلقتُك وعلياً نوراً - يعني روحاً بلا بدن - قبل أن أَخلُق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري ، فلم تزل تُهلّلني وتمجّدني ، ثمّ جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة ، فكانت تمجّدني وتقدّسني وتهلّلني ، ثمّ قسمتها ثنتين ، وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة ، محمّد واحد ، وعلي واحد ، والحسن والحسين ثنتان ، ثمّ خلق اللَّه فاطمة من نور ابتدأها روحاً بلا بدن ، ثمّ مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا » « 2 » . وبإسناده عن المفضل بن عمر ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلّة ؟ فقال : يا مفضّل ، كنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا ، في ظلةٍ خضراء ، نُسبّحه ونقدّسه ونهلّله ونمجّده ، وما من ملك مُقرّب ولا ذي روح غيرنا حتّى بدا له في خلق الأشياء ، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثمّ أنهى عِلمَ ذلك إلينا » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 442 . ( 2 ) المصدر 1 / 440 . ( 3 ) المصدر 1 / 441 .