تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وبإسناده عن محمّد بن سنان ، قال : « كنت عند أبي جعفر الثاني فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمّد إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يزل متفرّداً بوحدانيّته ، ثمّ خلق محمّداً وعليّاً وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوّض أُمورها إليهم ، فهم يُحلّون ما يشاؤون ويحرّمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلّاأن يشاء اللَّه تبارك وتعالى . ثمّ قال : يا محمّد ، هذه الدّيانة التي من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها مَحقَ ، ومن لزمها لحقَ ، خُذها إليك يا محمّد » « 1 » .

خلقة شيعتهم من طينتهم

وما ورد في أنّ شيعتهم مخلوقون من طينتهم ، كالخبر عن رسول اللَّه يخاطب عليّاً عليهما السّلام : شيعتك منّا خلقوا من فاضل طينتنا « 2 » . وكالخبر عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « إن اللَّه خلقنا من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وقلوبهم نحنّ إلينا ، لأنها خلقت ممّا خُلِقنا ، ثم تلا هذه الآية « كَلّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 441 . ( 2 ) روضة الواعظين 2 / 296 . ( 3 ) سورة المطفّفين ، الآية : 18 - 21 .