وبإسناده عن محمّد بن سنان ، قال :
« كنت عند أبي جعفر الثاني فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمّد إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يزل متفرّداً بوحدانيّته ، ثمّ خلق محمّداً وعليّاً وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوّض أُمورها إليهم ، فهم يُحلّون ما يشاؤون ويحرّمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلّاأن يشاء اللَّه تبارك وتعالى .
ثمّ قال : يا محمّد ، هذه الدّيانة التي من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها مَحقَ ، ومن لزمها لحقَ ، خُذها إليك يا محمّد » « 1 » .
خلقة شيعتهم من طينتهم
وما ورد في أنّ شيعتهم مخلوقون من طينتهم ، كالخبر عن رسول اللَّه يخاطب عليّاً عليهما السّلام :
شيعتك منّا خلقوا من فاضل طينتنا « 2 » .
وكالخبر عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال :
« إن اللَّه خلقنا من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وقلوبهم نحنّ إلينا ، لأنها خلقت ممّا خُلِقنا ، ثم تلا هذه الآية « كَلّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 441 .
( 2 ) روضة الواعظين 2 / 296 .
( 3 ) سورة المطفّفين ، الآية : 18 - 21 .