تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أعداءنا ، وليس هو بمُسرف على نفسه في الذنوب كما ذكرت ، فهو منك كذبة ، لأنّه لا يُسرف في الذنوب ، وإن كان لا يُسرِف في الذنوب ، ولا يُوالينا ، ولا يُعادي أعداءنا فهو منك كذبتان . * وقال رجل لامرأته : اذهَبي إلى فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فاسأليها عنّي : أنا من شيعتكم ، أو لستُ من شيعتكم ؟ فسألتها ، فقالت عليها السّلام : قولي له : إن كنتَ تعمل بما أمرْناك ، وتنتهي عمّا زجرناك ، فأنت من شيعتنا ، وإلّا فلا . فرجعت ، فأخبرته ، فقال : يا ويلي ، ومن ينفك من الذنوب والخطايا ؟ فأنا إذن خالدٌ في النار ، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار . فرجعت المرأة ، فقالت لفاطمة عليها السّلام ما قال لها زوجها ، فقالت فاطمة عليها السّلام : ليس هكذا ، إنّ شيعتنا من خِيار أهل الجنّة ، وكلّ مُحبّينا ، ومُوالي أوليائنا ، ومُعادي أعدائنا ، والمسلّم بقلبه ولسانه لنا ، ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات ، وهم مع ذلك في الجنّة ، ولكن بعد ما يطهرون ، من ذنوبهم بالبلايا والرزايا أو في عرصات القيامة بأنواع شدائِدِها ، أو في الطَبق الأعلى من جهنّم بعذابها ، إلى أن نستنقذهم بحبّنا منها ، وننقلهم إلى حضرتنا . * وقال رجل للحسن بن علي عليهما السّلام : يا بن رسول اللَّه ، إنّي من شيعتكم . فقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : يا عبداللَّه ، إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعاً فقد صدقت ، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبةً شريفةً لست من أهلها ، لا تَقُل : أنا من شيعتكم ، ولكن قل : أنا من مواليكم ومُحبّيكم ، ومُعادي أعدائكم . وأنت في خير ، وإلى خير . * وقال رجل للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام : يا بن رسول اللَّه ، أنا من شيعتكم . قال عليه السّلام : إتّق اللَّه ، ولا تَدَّعِيَنّ شيئاً يقول لك اللَّه : كذبت