دور الأئمّة في الرحمة الإلهيّة
وإنّ وجود الأئمّة عليهم السّلام رحمةٌ من اللَّه للعالمين ، لأنهم أوصياء جدّهم الرسول الأكرم الذي خاطبه اللَّه عزّ وجلّ بقوله :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ » . « 1 »
وإن كلّ رحمةٍ تصيب أحداً من العالمين ، فإنما هي بواسطة الإمام وببركة وجوده ، لأنّ الإمام في كلّ زمان - كما قال سيدنا الجدّ الميلاني تبعاً لشيخه المحقق الإصفهاني - « فاعل ما به الوجود » كما أنّ اللَّه تعالى : « فاعل ما منه الوجود » « 2 » .
إنّ وجود الموجودات وكلّ ما يتفرّع على وجودها هو ببركة النبيّ الأكرم وآله المعصومين ، والأدلّة على ذلك من الكتاب والسنة والعقل كثيرة ، وسنذكر بعضها في الموضع المناسب ، إن شاء اللَّه تعالى .
وَخُزَّانَ الْعِلْمِ
قال الراغب :
الخزن : حفظ الشيء في الخزانة ، ثم يعبَّر به عن كلّ حفظٍ كالسرّ ونحوه . . . « 3 » .
والخزّان : جمع الخازن .
وقد وصف الأئمّة عليهم السّلام ب « معدن العلم » أيضاً .
والعلوم على قسمين :
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 107 .
( 2 ) الحاشية على المكاسب 2 / 381 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 146 .