الصيف والشتاء ، أو لأن الجوهر الذي خلقه اللَّه فيه عَدَن به ، قال في مختصر العين :
معدن كلّ شيء حيث يكون أصله . . . « 1 » .
فالرحمة مستقرة مكينة في أهل البيت وهم الأصل لها ، وقد جاء في الروايات وصفهم ب « بيت الرحمة » :
« . . . نحن . . . بيت الرحمة » « 2 » .
ويقال : فلان معدن الجود والكرم ، أيأن الجود والكرم من صفاته الذاتيّة لا تنفكّ عنه ولا تتخلّف .
ويعتبر في صدق عنوان « المعدن » أُمور :
أحدها : أن يكون الشيء ثميناً يتنافس العقلاء في الحصول عليه ، فالأرض التي فيها أقسام من الحجر لا يصدق عنوان « المعدن » إلّاتلك القطعة المتوفّر فيها الأحجار الكريمة منها .
والثاني : أنْ يكون الشيء في المكان خافياً مستوراً يتطّلب تحصيله وحيازته جهداً ، فلو كان على وجه الأرض مثلًا لم يسمّ ب « المعدن » .
والثالث : أنْ يكون الشيء مستقرّاً في المكان .
والرابع : أن يكون الشيء متولّداً من ذلك المكان لا أنه قد وضع فيه وأخفي كما هو الحال في الكنز .
وبما ذكرنا ظهر الفرق بين « المعدن » و « المخزن » و « الكنز » .
وظهر أيضاً عدم الفرق بين الشيء المادّي والمعنوي ، فإنّه إذا وجدت فيه الخصوصيّات المذكورة صدق عليه عنوان « المعدن » ، ولذا جاء في الحديث :
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 397 .
( 2 ) الدر المنثور 6 / 606 بتفسير الآية : 33 من سورة الأحزاب .