« إن اللَّه واحد متوحّد بالوحدانيّة متفرّد بأمره ، فخلق خلقاً فقدّرهم لذلك الأمر ، فنحن هم ، فنحن حجج اللَّه في عباده وخزّانه على علمه والقائمون بذلك » « 1 » .
وعنه عليه السّلام :
« إنّ اللَّه خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا ، فجعلنا خزّانه في سماواته وأرضه ، ولولانا ما عرف اللَّه » « 2 » .
ولا يخفى تأكيدهم عليهم السّلام على أنهم مخلوقون للَّه ، فلا يتوهّم من كونهم « خزان علم اللَّه » أنهم شركاء للَّه ، بل إنّ اللَّه تعالى خَلقَهم وأحسن صورهم وقدّرهم لذلك .
خزّان علم الرّسول
والأئمّة عليهم السّلام خزّان علم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، والأحاديث الواردة في ذلك في كتب الفريقين صحيحة سنداً وكثيرة عدداً ، فمنها :
قوله صلّى اللَّه عليه وآله :
أنا مدينة العلم وعلي بابها « 3 » .
وقوله :
أنا دار الحكمة وعلي بابها « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 193 ، بصائر الدرجات : 104 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 105 .
( 3 ) حديث ثابت مشهور ، روته الخاصّة والعامّة ، أنظر : تهذيب الآثار - مسند علي - : 105 ، جامع الأصول 8 / 657 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 126 ، المعجم الكبير 11 / 65 ، تهذيب الكمال 20 / 485 ، الاستيعاب 3 / 1103 ، تاريخ بغداد 4 / 348 ، تذكرة الحفاظ 4 / 1231 .
( 4 ) حديث ثابت مشهور ، روته الخاصّة والعامّة ، أنظر : سنن الترمذي 6 / 85 ، مشكاة المصابيح 2 / 504 ، تهذيب الآثار - مسند علي - : 104 ، حلية الأولياء 1 / 64 ، الرياض النضرة 2 / 159 ، الجامع الصغير 1 / 415 .