تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

آياتٌ في الرحمة الإلهيّة

* قال اللَّه عزّ وجلّ : « كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » « 1 » . ففي الآية « كتب » . قال الراغب : ويعبّر عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض والعزم بالكتابة ، ووجه ذلك : أنّ الشيء يراد ثم يقال ثم يكتب ، فالإرادة مبدأ والكتابة منتهى ، ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتاب التي هي المنتهى « 2 » . فاللَّه تعالى أثبت على نفسه - بمقتضى ربوبيّته - الرّحمة بجميع أنواعها وأقسامها . * وقال سبحانه : « وَرَحْمَتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » « 3 » . دلّ على أنّ رحمته ونعمه في الدنيا تعمّ المؤمنين والكافرين ، فهي تشمل كلْ شيء ، أمّا في الآخرة فقد قال : « فَسَأَكْتُبُها لِلَّذينَ يَتَّقُونَ » « 4 » أيللمؤمنين خاصّة . * وقال تعالى : « وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » « 5 » . إذن ، كتب على نفسه الرحمة الّتي هي خيرٌ ممّا يجمعون .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 54 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 423 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 156 . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 156 . ( 5 ) سورة الزخرف ، الآية : 32 .