آياتٌ في الرحمة الإلهيّة
* قال اللَّه عزّ وجلّ :
« كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » « 1 » .
ففي الآية « كتب » . قال الراغب :
ويعبّر عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض والعزم بالكتابة ، ووجه ذلك : أنّ الشيء يراد ثم يقال ثم يكتب ، فالإرادة مبدأ والكتابة منتهى ، ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتاب التي هي المنتهى « 2 » .
فاللَّه تعالى أثبت على نفسه - بمقتضى ربوبيّته - الرّحمة بجميع أنواعها وأقسامها .
* وقال سبحانه :
« وَرَحْمَتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » « 3 » .
دلّ على أنّ رحمته ونعمه في الدنيا تعمّ المؤمنين والكافرين ، فهي تشمل كلْ شيء ، أمّا في الآخرة فقد قال :
« فَسَأَكْتُبُها لِلَّذينَ يَتَّقُونَ » « 4 » أيللمؤمنين خاصّة .
* وقال تعالى :
« وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » « 5 » .
إذن ، كتب على نفسه الرحمة الّتي هي خيرٌ ممّا يجمعون .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 54 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 423 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 156 .
( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 156 .
( 5 ) سورة الزخرف ، الآية : 32 .