وعن محمّد بن مسلم قال : ذكر المحدّث عند أبي عبداللَّه عليه السّلام فقال :
إنّه يسمع الصوت ولا يرى الشخص . فقلت له : جعلت فداك كيف يعلم أنّه كلام الملك ؟ قال : إنّه يعطى السكينة والوقار حتّى يعلم أنّه كلام ملك .
وعن حمران بن أعين قال : قال أبو جعفر صلّى اللَّه عليه وآله : إنّ عليّاً عليه السّلام كان محدّثاً ، فخرجت إلى أصحابي فقلت : جئتكم بعجيبة ، فقالوا : وما هي ؟
فقلت : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان علي عليه السّلام محدّثاً . فقالوا : ما صنعت شيئاً ، ألا سألته من كان يحدّثه ؟ فرجعت إليه فقلت : إنّي حدَّثت أصحابي بما حدّثتني فقالوا : ما صنعت شيئاً ، ألا سألته من كان يحدّثه ؟ فقال لي : يحدّثه ملكٌ ، قلت : تقول : إنّه نبيّ ؟ قال : فحرّك يده - هكذا - : أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين ، أو ما بلغكم أنّه قال : وفيكم مثله « 1 » .
وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ
« المعدن » لغة
قال الراغب :
جنّات عدن ، أياستقرار وثُبات ، وعَوَنَ بمكان كذا : استقرّ ، ومنه : المعدن لمستقرّ الجواهر « 2 » .
وقال الفيّومي :
عَدَنَ بالمكان عدناً وعدوناً من بابي ضرب وقعد : أقام ، ومنه جنّات عدن ، أي : جنّات إقامة ، واسم المكان : معدن ، مثال مجلس ، لأن أهله يقيمون عليه
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 271 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 326 .