ثم إن ارتباط الملائكة بأهل البيت عليهم السّلام لم يكن ممّا حصل في هذا العالم ، بل كان منذ وجود حقائقهم في عوالم النور . فكانت الملائكة تعرفهم وتتقرّب إليهم وتتلمذ على أيديهم ، وتتعلّم منهم التحميد والتسبيح والتقديس وعبادة اللَّه تعالى ، فهو ارتباط كان منذ القدم « 1 » .
وَمَهْبِطَ الْوَحْيِ
« الوحي » لغةً
قال ابن منظور :
الوحي هو الإعلام في خفاء « 2 » .
وقال الفيروزآبادي :
الوحي : كلّ ما ألقيته إلى غيرك فهو وحي « 3 » .
وقال الفيّومي :
الوحي : الإشارة والرّسالة والكتابة وكلّ ما ألقيته إلى غيرك ليعلمه وحيٌ كيف كان . قاله ابن فارس « 4 » .
فالمستفاد من كلمات أهل اللّغة هو العموم والإطلاق .
إن الوحي هو الإعلام والإلقاء بأيّ نحو كان الإعلام والإلقاء ، وأيّ شيء كان المُعلَم والملقى ، ومن أيّ أحدٍ كان ، إلى أيّ أحدٍ .
هامش
( 1 ) أنظر : تاريخ الخميس 1 / 21 .
( 2 ) لسان العرب 15 / 381 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 / 399 .
( 4 ) المصباح المنير : 651 .