ثمّ جاء دور الفلسفة الإسلاميّة التي أثْرت المباحث الفلسفيّة إستقاءً من معارف الدين الإسلاميّ ، وأضافت إليها حتّى بلغت ما يقارب تسعمائة مسألة بعد أن كانت لا تزيد على ثلاثمائة مسألة .
وكانت هي الأقوى في المسلكين المتقدّمين ، حتّى وصلت ذروتها في منهج الفلسفة الصدرائية ، أعني الحكمة المتعالية ، والتي سيأتي الكلام في امتيازاتها - إن شاء اللَّه - .
2 - علم الكلام : وهو يعتمد على الدليل العقليّ والنقليّ والمواءمة بينهما ، ويعتمد غالباً على العقل العمليّ دون النظريّ ، كما أنّه يمتاز عن الفلسفة بتقيد الأحكام المستنتجة فيه بموافقة الشرع الحنيف .
وقد نشأ هذا العلم مع نشأة الأديان السماويّة ، حيث جاء بعض ألسنتها بلسان هذا العلم ، ثمّ أخذ في التوسّع والتطوّر وتعدّدت المناهج فيه إلى يومنا هذا كما سيأتي بسطها إن شاء اللَّه .
3 - علم العرفان : ويعتمد على المعارف والمشاهدات القلبيّة ، سواء تنزّلت بلسان قوّة العقل أو قوّة الوهم أو قوّة الخيال ، بخلاف فلسفة الإشراق فإنّها محصورة بما يتنزل بلسان العقل .
وينقسم إلى العرفان النظريّ الباحث عن معارف التوحيد والمعاد وسائر المعارف ، والعرفان العمليّ الباحث عن تهذيب الإنسان وسيره وسلوكه إلى لقاء اللَّه سبحانه .
4 - العلوم الغريبة : كعلم الحروف والأعداد والعزائم والجفر والرمل وغيرها ، وهي وإن كانت علوماً آليّة لأغراض معيّنة ، إلّاأنّها يُتطرّق فيها أيضاً إلى تفسير كثير من الظواهر والخصوصيّات الكونيّة بنحو العموم .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 99
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٩٩