نحوين :
1 - قناة الوحي .
2 - قناة النفس .
والدليل في الأولى هو الكتاب والسنّة .
والدليل في الثانية عبارة عن العقل والقلب .
فتكون أدلّة المعارف أربعة ، سواء جعلنا البحث متقيّداً بحيثية متابعة الشرع أم جعلناه باحثاً عن الحقائق بما هي هي ، كما دلّلنا على ذلك في تلك المقدّمات ولاسيّما الأولى .
ومن هنا نوقع البحث في هذه الأدلّة الأربعة تباعاً .
الدليل الأوّل : الكتاب العزيز
وهو دليل قطعيّ يقينيّ بإعجازه للبشر طيلة أربعة عشر قرناً من جهات عديدة كالبلاغة والدقّة العلميّة مع كثرة العلوم وتنوّعها ، من دون اضطراب ولا اختلاف (
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً )
« 1 » ، بالإضافة إلى إخباراته الغيبيّة ، ونبوءاته المستقبليّة وغيرها ، الأمر الذي جعله يهيمن على أفق الذهن البشري الذي لا ينفكّ عن التطوّر والتوسّع باستمرار . والقرآن الكريم ثابت بالتواتر عند جميع البشر - فضلًا عن المسلمين - عن النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
ولذلك يقع مفاده وسطاً في القياس البرهانيّ ، وليس الحديث في المقام عن وجوده ، إعجازه الشريف ونحوه من المباحث الأخرى ، بل نتعرّض لخصوص
هامش
( 1 ) النساء 4 : 82 .