5 - المدارس المنقولة عن الوحي : ومنها مدرسة التفسير للقرآن الكريم ، وقد امتازت بمباحث وتفاصيل في المعارف بتبع انتشار المعارف في الآيات والسور ، سواء بدرجة مفاد العبارة ، أو نكات الإشارة أو دقائق اللطائف أو استشمام عيون الحقائق ، وقد غلبت على المفسّرين في ترجمة معارف الوحي لغة إحدى المدارس المتقدّمة - العقليّة أو الذوقيّة أو الكلاميّة - .
ومنها مدرسة فقه الحديث ، وقد اعتنت بتحرير مسائل المعارف الواردة في الأبواب الروائيّة ، ومن ثمّ امتازت هي وسابقتها بمباحث عديدة لم تتطرّق إليها بقيّة المدارس ، نظراً لقصور المدارس البشريّة عن الإحاطة بتفاصيل النشآت والعوالم . وهذه المدرسة هي الأخرى قد غلب على فقهائها في ترجمة معارف الرواية لغة إحدى المدارس المتقدّمة ، وإن لم ينتهجوا مباني تلك المدرسة .
ثمّ إنّ الملّاصدرا في « الحكمة المتعالية » حاول أن يجمع بين اللغة العقليّة والذوقيّة والنقليّة ، أي الجمع بين كلّ مدارس المعارف المتقدّمة .
كما أنّه قد ظهرت مناهج كلاميّة جديدة ، اعتمد بعضها على التفكيك بين لغة العقل المحدود والعقل اللامحدود ، أي بالتركيز على المعارف القرآنيّة والاستعانة بالسنّة على طريقة البحث العقليّ « 1 » ، وبعضها الآخر على طريقة البحث الذوقي « 2 » .
حصيلة المقدّمات الثلاث
مقتضى ما ذكرناه في المقدّمات السابقة أنّ مصدر المعارف والحجّة عليها على
هامش
( 1 ) وهي مدرسة الميرزا مهدي الإصفهاني قدس سره .
( 2 ) وهي مدرسة المحقّق الملّا هادي الطهراني ، من تلاميذ الشيخ الأنصاري 0 .