تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وقوعها كما شاهدها ، أو على سبيل التعبير وعدم وقوعها ، يحصل التمييز بينها وبين الخياليّة الصرفة ، وعبور الحقيقة عن صورتها الأصليّة إنّما هو للمناسبات التي بين الصور ، الظاهرة هي فيها ، وبين الحقيقة ، ولظهورها فيها أسباب كلّها راجعة إلى أحوال الرائي وتفصيله يؤدّي إلى التطويل . وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فللفرق بينها وبين الخياليّة الصرفة موازين يعرفها أرباب الذوق والشهود بحسب مكاشفاتهم ، كما أنّ للحكماء ميزاناً يفرّق بين الصواب والخطأ ، وهو المنطق . منها ما هو ميزان عامّ وهو القرآن والحديث المنبئ كلّ منهما عن الكشف التام المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم . ومنها ما هو خاصّ ، وهو ما يتعلّق بحال كلّ منهم الفايض عليه من الاسم الحاكم والصفة الغالبة عليه ، وسنومئ في الفصل التالي بعض ما يعرف به إجمالًا » . وقال في الفصل السابع : « ولمّا كان كلّ من الكشف الصوريّ والمعنويّ على حسب استعداد السالك ومناسبات روحه وتوجّه سرّه إلى كلّ من أنواع الكشف - وكانت الإستعدادات متفاوتة والمناسبات متكثّرة - صارت مقامات الكشف متفاوتة بحيث لا يكاد ينضبط . وأصحّ المكاشفات وأتمّها إنّما يحصل لمن يكون مزاجه الروحانيّ أقرب إلى الاعتدال التامّ ، كأرواح الأنبياء والكمّل من الأولياء عليهم السلام » « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) شرح فصوص الحكم : الفصل 6 و 7 من الفصول التي ذكرها في المقدّمة .