تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
إلا الله . « 1 » وكثير من الناس كانوا يقولون بالتوحيد ، لكنّهم لما لم يأخذوا ذلك منه ما كان يقبل قولهم . وأمثال هذه كثيرة ، مثل : (
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
« 2 » و : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) « 3 » ، فامِر بهذا القول وهذا العلم ، فإن لم يقبلوا قوله كفّرهم ، مع أنّهم معترفون بوجود الصانع ، كما حكى عنهم قوله عزّ من قائل : (
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )
« 4 » ، وفي أمثاله ، فلو كانت العقول كافية لقالت العرب : نحن نثبت الصانع بعقولنا ونعرف توحيده ولا نحتاج في ذلك إليك . وقد اختصر مقدّمهم هذا في كلام موجز وهو قوله : العقل يكفي أو لا ؟ فإن كان يكفي فليس لأحد من الخلق حتّى الأنبياء عليهم السلام هداية غيره من العقلاء ، وإن لم يكف فهو اعتراف بالاحتياج إلى التعليم . ولهم كلام كثير في إثبات مذهبهم . والحقّ أنّ التعليم في المعقولات ليس بضروريّ مع أنّه إعانة وهداية وحثّ على استعمال العقل ، وفي المنقولات ضروريّ ، والأنبياء ما جاءوا لتعليم الصنف الأوّل وحده ، بل له وللصنف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 37 : 113 . ( 2 ) التوحيد : 1 . ( 3 ) محمّد صلى الله عليه وآله وسلم 47 : 19 . ( 4 ) العنكبوت 29 : 61 .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 81 | السيد عماد الحكيم / الشيخ مصطفى الإسكندري