تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بتقريب : أنّ الجحود إنّما يطلق على الإنكار مع وجود الدليل وفرض الجهل مع ذلك باعتبار أنّ الدليل ليس يقيناً تفصيليّاً بل ظنّيّاً إجماليّاً ، بل يكفي دلالتها على لزوم الفحص عند ورود الدليل الظنّي . ومنها : رواية عليّ بن سويد عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : « سألته عن الضعفاء . فكتب إليّ : الضعيف من لم ترفع إليه حجة ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بمستضعف » « 1 » . بتقريب : أنّه اطلق على نقل الاختلاف أنّه ترفع إليه حجّة ، أيعلى الشخص المنقول إليه ، وقد ورد للتعبير عن رشيد الهجري رضي الله عنه بأنّه مستضعف مع صحّة اعتقاده في الأصول وجملة من التفاصيل ، لكنّه بلحاظ من فوقه فهو مستضعف . والحاصل : أنّ المتتبّع للروايات المستفيضة الدالّة على حجّيّة خبر الواحد يجد عمومها لموارد تفاصيل المعارف ، بل جملة منها نصّ في تلك الموارد ، فلاحظ . وأمّا الدليل الثالث : فقد أجيب عنه بعدّة أجوبة : 1 - إنّ النهي المزبور عن الظنّ إنّما هو في الأصول الرئيسيّة كالتوحيد والنبوّة ، بينما الأدلّة الدالّة على حجّية الظنّ إنّما هي في تفاصيل الاعتقادات ، فهي أخصّ من العمومات الناهية عن العمل بالظنّ . 2 - إنّ الظنّ المنهيّ عنه إنّما هو في مقابل اليقين ، وليس النهي عن مطلق
هامش
( 1 ) الكافي : 2 : 406 ، باب المستضعف ، ح 11 . وللمزيد راجع الكافي : 1 : 378 ، باب ما يجب على الناس عند مضيّ الإمام .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 68 | السيد عماد الحكيم / الشيخ مصطفى الإسكندري