تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ومنها : قوله تعالى : (
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ )
« 1 » ومفهوم الآية : إن لم تتّبعوني فلستم تحبّون اللَّه ، فجعلت علامة صدق محبّة اللَّه والايمان به ، ولازمه هو متابعة من أمر اللَّه بطاعته واتّباعه والانقياد له . نظير قوله تعالى : (
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ )
« 2 » . والكثير من الآيات التي قرنت بين طاعته صلى الله عليه وآله وسلم وطاعة اللَّه كقوله تعالى : (
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
« 3 » . وقوله : (
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
« 4 » . وقوله : (
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ )
« 5 » . ومنها : قوله : (
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ *
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ *
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ )
. « 6 » وهكذا اعتبرت الآيات المتبوع والمحبوب بدون إذن اللَّه تعالى ندّاً مقابلًا للَّه عزّ وجلّ ، فالندّيّة في هذه الآيات ليست ندّيّة من قبيل عبادة الأصنام ، وإنّما هي
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 31 . ( 2 ) النساء 4 : 80 . ( 3 ) آل عمران 3 : 132 . وتشبهها : آل عمران 3 : 32 . المائدة 5 : 92 . الأنفال 8 : 1 ، وغيرها . ( 4 ) الحشر 59 : 7 . ( 5 ) النساء 4 : 64 . ( 6 ) البقرة 2 : 165 - 167 .