تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
في التشريعات العامّة للمجالس النيابيّة ، فإنّه لا تنفّذ ولا تمضى ولا يعمل بها من دون التشريعات الوزاريّة التي هي تنزل للتشريعات النيابيّة . فالعمومات الفوقانيّة التي هي بمثابة أصول قانونيّة لا تتنزّل ولا تنطبق على المصاديق إلّابتشريعات أخرى متنزّلة ، وهذا يرسم لنا أنّ معيار المخالفة والموافقة هو ما لا يقتصر على التشريعات التفصيليّة للأحكام المتنزّلة بل التشريعات الإجماليّة الاصوليّة الفوقيّة هي روح ولبّ المخالفة والموافقة .

الفائدة الحادية عشر : السلطنة على الشيء لا يسوّغ نفيها عن موضوعها

وأمّا الرواية السابعة : فهي دالّة على أنّ السلطنة والملك والحقّ ونحوها وإن كان مقتضاها اختيار صاحبها في التصرّف ، إلّاأنّه ليس مقتضاها تسلّطه على سلطنة ملكه في نفيه وإزالته مع وجود موضوعه . نعم ، تمكن الإزالة بإزالته للموضوع وللسبب ، وهذا نظير ما أفاده المحقّق الشيخ الأنصاريّ قدس سره في مفاد : « الناس مسلطون على أموالهم » . إنّ السلطنة مجعولة على التصرّف في الأموال لا على نفس السلطنة ولا على أحكام الأموال . أمّا الرواية الثامنة والتاسعة : فالتقابل بين المشروط ليس في كون مورد الثامنة هو شرط النتيجة ومورد التاسعة هو شرط الفعل ، بل الأهم هو كون مورد الأُولى مضادّ للحكم الشرعيّ من إرث ذوي الأرحام ، بخلاف مورد الثانية ، فإنّه عمل بمقتضى الحكم الشرعيّ ومترتّب عليه كما لا يخفى .