الخامس
ما ذهب إليه السيّد اليزديّ قدس سره أنّ ضابطة التحريم والتحليل المفسدة للشرط هو مخالفة الكتاب ، لكن لا مطلق المخالفة . نعم ، المنافي الدائم في غير الإلزاميّات مخالف ، وكذلك المنع عن المباح بلفظ النفي ، أو المنع والتحريم عنواناً .
وأمّا في الأحكام الإلزاميّة فالمنافاة لها ولو في الحكم الجزئيّ مخالفة فضلًا عن الحكم الكلّي فيها ، كذلك الواجب أو فعل الحرام ، وكذلك تصدق المخالفة في الحكم الوضعيّ إذا جعل في الشرط لغير من جعله اللَّه تعالى له ، دون ما لو كان بنحو شرط الفعل المتعلّق بالحكم الوضعيّ .
والوجه الذي يذكر في هذا التفصيل هو أنّ الفارق بين الحكم الإطلاقيّ والطبعيّ هو في نكتة التزاحم ، حيث لا يزاحم المباح اللزوم الطارئ بخلاف اللزوم الأوّلي ، فإنّه لا يدفع باللزوم الطارئ إلّاإذا كان في غاية القوّة كالضرر والحرج فليس الطارئ والثانويّ على وتيرة واحدة في التكليفيّات .
السادس
نبّه بعض الأعلام على أنّ المخالفة كما قد تكون بالإضافة إلى العمومات الأوّليّة كذلك قد تكون بالإضافة إلى العمومات الثانويّة ولو الظاهريّة كالأصول العمليّة الظاهريّة .
السابع
قد تبيّن ممّا مرّ من المختار أنّ ضابطة الحكم المطلق الفعليّ هو الحكم المتنزّل من أصل قانونيّ فوقيّ ، وأنّ العبرة بذلك في المخالفة دون سائر الأحكام التي
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 283
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٢٨٣