وبعبارة أخرى : إنّ الحكم التكليفيّ النفعيّ لطرف ، ينتزع منه ثبوت حقّ له ، وعلى هذا ففي مثل هذه الموارد التي لا يكون الحقّ قابلًا للإسقاط ولا للانتقال لا يشرع جعل الاستحقاق للغير بتوسّط الشرط .
الفائدة التاسعة : عموم القاعدة لكلّ إنشاء من عقد أو إيقاع أو لكلّ التزام
بل لا يختص ذلك بالشرط ، بل يعمّ كلّ إيقاع أو عقد أو التزام واعتبار يخالف حكم الكتاب والسنّة واعتبارهما .
ففي موثّق سماعة بن مهران ، قال : « سألته : عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد . فقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رد على عبد الله بن عمر امرأته ، طلقها ثلاثا وهي حائض فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الطلاق ، وقال : كل شيء خالف كتاب الله والسنة رد إلى كتاب الله والسنة »
« 1 » .
وفي صحيح الحلبيّ مثله :
« كل شيء خالف كتاب الله والسنة رد إلى كتاب الله »
« 2 » .
وفي رواية أخرى :
« ما خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله »
« 3 » .
وغيرها في ذلك الباب .
الفائدة العاشرة : الأصول القانونيّة معيار المخالفة والموافقة
وعلى أيّ تقدير ، فالجدير بالإنتباه أنّ في رواية العيّاشي وغيرها تعليل فساد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 22 : 64 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 22 : 64 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ذيل الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 22 : 69 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 22 .