هذا ، وقد نبّه الشيخ قدس سره أنّ عنوان الضرر والحرج يختلف عن بقيّة العناوين الثانويّة فيقدّمان مطلقاً بخلافها ، وقد ذكرنا وجه التفرقة في الأُمور التي ذكرنا في حقيقة موضوع البحث ، فلاحظ .
الثاني
ما ذهب إليه جملة من الأعلام من أنّ الإطلاق اللفظيّ للحكم الشرعيّ هو ضابطة مخالفة الشرط ، وعدمه يزيل عنوان المخالفة ، وبعبارة أخرى الإطلاق أو العموم اللفظيّ لحكم الشيء ولو بلحاظ الحالات الطارئة المختلفة وتارة لحكم الشيء من حيث هو ، إمّا لأنّه لا إطلاق له ، أو لدلالة الدليل على أنّ الحكم للشيء من حيث هو وفي حدّ نفسه أو مقيّد بعدم الطوارئ .
فعند الشكّ في عنوان المخالفة لا يصحّح الشرط عند فرض تعارضه مع عموم الوفاء بالشرط ومع عموم الحكم الأوّلي بل يكون عموم الوفاء موروداً .
الثالث
ما مال إليه المحقّق النراقيّ قدس سره لكنّه لم يستقرّ عليه ، وهو إجراء مرجّحات التعارض بين إطلاق وعموم الحكم الأوّليّ وعموم الشروط فالراجح يقدّم ، بخلاف ما إذا كان تنافي الشرط بما هو مع الكتاب فإنّ المخالفة صادقة مطلقاً حينئذ دون مخالفة الالتزام للإلزاميّات .
الرابع
ما ذكره بعض من أنّ الضابطة ورود الحكم في الكتاب وعدمه .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 282
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٢٨٢