تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الجبر والتفويض ، وغيرها من الضوابط البرهانيّة المأثورة عنهم عليهم السلام والتي يمكن من خلالها تحقيق الحال في سائر الروايات . ومع وجود هذه المحكمات ، تنجلي غمّة المتشابهات . هذا تمام ما سنح بالخاطر في باب السنّة .

الدليل الثالث : العقل

قُسّم العقل اصطلاحاً إلى قسمين : نظريّ وعمليّ . وقد عرِّف العقل النظريّ بأنّه : القوّة الإدراكيّة المجرّدة التي يدرك بها المعاني المجرّدة عن المادّة والمقدار ، وهي درجة من درجات وجود الإنسان .

مبادؤه الإدراكيّة

هذه القوّة لها رأس مالٍ تستعين به في مجمل إدراكاتها كمبادئ تصوّريّة أو تصديقيّة لتحصيل الإدراكات النظريّة الأخرى ، ويعبّر عن رأس المال هذا ب ( البديهيّات أو الفطرة العقليّة ) « 1 » . كما أنّ للإنسان ( عصمة إدراكيّة ) نسبية في حدود دائرة بديهيّاته وما يقرب منها ، وأمّا المدركات النظريّة فقد تخطئ وقد تصيب ، لاسيّما إذا تكثرّت المقدّمات بينها وبين البديهيّات ، ولا خلاف في وجود دائرة العصمة في إدراكات الإنسان في حدودٍ مّا إلّا السوفسطائيين - القدماء منهم والمحدّثين - كالذين يذهبون الآن إلى النسبيّة المطلقة أو القائلين بنظريّة التضادّ الذاتي ونحوهما
هامش
( 1 ) والمقصود بالفطرة هنا ما يشمل البديهيّات الستّ جميعها لا خصوص الفطريّات .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 161 | السيد عماد الحكيم / الشيخ مصطفى الإسكندري