تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الذي قيل عنه : إنّه كذّاب ، وكذلك الستّة الكذّابين ، وغير ذلك من القرائن التي يمكن الاستشهاد بها للعلم الإجمالي بوجود الدسّ والوضع . وإذا ثبت مثل هذا العلم الإجماليّ ، فلابدّ من التوقّف عن العمل بالروايات . ويُلاحظ على هذه الدعوى : أوّلًا : إنّ القرائن المذكورة كلّها متضمنّة لشواهد على تنقية الأحاديث في عهد أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، ذلك لأنّ تلك الأحاديث مذيّلة - غالباً - بقرائن رافعة للإشكال ، فمثلًا نجد في ذيل الرواية الأولى منهجاً للرواة لإيداع الروايات في كتبهم ، وهو منهج لغربلة الأحاديث وتمييز الصحيح منها عن السقيم . كما نجد في الثانية أنّ الراوي لم يكتف بمجرّد أخذ الكتب من أصحابنا ، بل عرضها على الإمام الرضا عليه السلام وحَذَفَ السقيم وأبقى الصحيح . وأمّا الثالثة فمفادها أيضاً تصدّي الإمام عليه السلام ومتابعته للروايات وحثّ أصحابه على تنقية الروايات من أحاديث الدسّ والغلوّ ! وكذلك الرابعة بإضافة التصريح بالمسائل التي وقع فيها الدسّ والوضع ، وكذلك غيرها ، فتدبّر جيداً . وثانياً : إنّ العديد من الكتب الروائيّة عرضت بتمامها على الأئمّة عليهم السلام مثل كتاب الفرائض لمحمّد بن قيس « 1 » . وكتاب الحلبي « 2 » ، وقد عقد في « الوسائل » باباً من أبواب كيفيّة القضاء لذكر الكتب المعروضة عليهم عليهم السلام ككتب يونس بن عبد الرحمن التي عرضت على
هامش
( 1 ) الكافي : 6 : 324 . وسائل الشيعة : 18 : 60 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 : 60 .