إنا عن الله وعن رسوله نحدث ولا نقول : قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ؛ إن كلام آخرنا مثل كلام أولنا وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا ؛ فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه وقولوا : أنت أعلم وما جئت به ، فإن مع كل قول منا حقيقة وعليه نورا ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه ، فذلك من قول الشيطان
» « 1 » .
وبنفس الإسناد عن يونس بن عبد الرحمن ، عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
« كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتاب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذلك ما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم »
« 2 » .
كما حدّث الكشّي أيضاً عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا ابن المغيرة ، قال :
حدّثنا الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال - يعني أبا عبداللَّه عليه السلام - :
« إن أهل الكوفة قد نزل فيهم كذاب . أما المغيرة فإنه كان يكذب على أبي
- يعني أبا جعفر عليه السلام -
قال : حدثه أن نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة ، وكذب والله عليه لعنة الله ، ما كان من ذلك شيء ولاحدثه .
وأما أبو الخطاب فكذب علي ، وقال : إني أمرته أن لا يصلي هو وأصحابه المغرب حتى يروا كوكب كذا ، يقال له القنداني ؛ والله إن ذلك كوكب ما أعرفه »
« 3 » .
هذا بالإضافة إلى ما ذكروه في تراجم عدّة من الرواة مثل وهب بن وهب ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 2 : 489 ، الحديث 401 .
( 2 ) نفس المصدر : 491 ، الحديث 402 .
( 3 ) نفس المصدر : 494 ، الحديث 406 .