تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الخطّية في العصر الحاضر ، فإنّ تكثّر العدد بضميمة ملاحظة الخطوط التي عليها وتوقيعات العلماء والنسّاخ وأسمائهم ومكان وزمان الإستنساخ ، هذا التكثّر يستشرف بالمتتبّع ويرشده إلى مدى استفاضة النسخ في الطبقات المتلاحقة ، وبعبارة أخرى : إنّ هذه العمليّة تنفع في تحصيل موسوعة عن الكتب الروائيّة . السادسة : يجب التعرّف على خطّ الكتاب ومطابقة العدد الموجود فيه من الروايات مع العدد المذكور عن الكتاب في الكتب الأخرى ، كما يلزم المطابقة بين مضمون روايات النسخة ومضامين روايات الكتب الأخرى المسندة . إلى غير ذلك من الأمور التي يجب مراعاتها لتحصيل الاعتماد على النسخة المذكورة في علم الدراية ، بل أنّ تصحيح النسخ أصبح اليوم علماً قائماً برأسه ويعتمد على مناهج علميّة مفصّلة ودقيقة ، فلاحظ الكتب المؤلّفة في هذا الصدد ، حتّى أنّه قد كشف هنا تزوير نُسَخ ادّعي فيها القِدَم الأثريّ وبيعتْ بالأموال الطائلة ، ويضاف إلى ذلك علم جديد ناشئ أيضاً هو علم فهارس الكتب والمكتبات ، ويتعرّف من خلاله على زمن النسخة وزمن التأليف ، وكذا فهارس المكتبات في البيئات العلميّة المختلفة مع اختلاف الأزمنة والأمكنة ، فلاحظ . السابعة : لابدّ من تمحيص طرق المشيخة إلى الكتب الروائيّة ، والمراد من ذلك عدم الاقتصار - في استخراج طرق الشيخ مثلًا إلى كتب الرواة المتقدّمين - على ما ذكره في مشيخة التهذيبين ولا على ما ذكره في الفهرست ، بل يضمّ إليهما ما يذكره في كتبه الأخرى ك « الأمالي » و « الغيبة » و « المصباح » وكذا ما له من طرق مشتركة مع النجاشيّ من طريق شيخ واحد ، وكذا الحال في الصدوق ، فيلزم التتبّع في سائر كتبه وعدم الاقتصار على ما ذكره في مشيخة الفقيه ، وكذلك الكليني رحمه الله يلزم التتبّع في طيّات كتابه وكتاب تلميذه النعماني ، بعد الالتفات إلى أنّ ما يذكره