الثالثة : التعرّف على درجة اشتهار الكتاب في الطبقات المتلاحقة وهي خطوة هامّة جداً وتتمّ بتوسّط مقدّمتين :
1 - ملاحظة سلسلة الإجازات ، كإجازات العلّامة الحلّي لابن زهرة ، وإجازات الشهيد الثاني لتلاميذه - كالشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثيّ - وذلك من خلال مراجعة الكتب المعدّة لذلك ، وكإجازات العلّامة المجلسيّ وطرقه إلى الكتب المستفاد منها في « البحار » .
2 - ملاحظة الكتب الاستدلاليّة عبر الطبقات التأريخية المختلفة ، سواء كانت في علم الفقه أو المعارف الاعتقاديّة ، وكذلك الكتب الروائيّة المتعاقبة زماناً فمن خلال استخراج رواياتٍ من ذلك الكتاب في تلك الكتب ، يكون شاهداً على توفّر نسخته عند المؤلفين آنذاك .
الرابعة : ملاحظة ومراجعة الأسانيد والطرق عند أصحاب المجاميع الروائيّة المتأخّرة ، لأنّ هذه الطرق هي التي اعتمدها أصحاب المجاميع في تأليف كتبهم مثل « الوسائل » و « مستدرك الوسائل » و « الوافي » وكتب السيّد هاشم البحراني ، فإنّها كلّها اعتمدت على أسانيد وطرق في رواياتها .
فإنّ وصول الكتاب إلى أربعة أو ثلاثة من روّاد الحديث الكبار بطرق متّصلة مسندة ، دالّ على توفّر النسخ ، خصوصاً مع اختلاف طرقهم إلى ذلك الكتاب .
وبعبارة أخرى : عندما يتّصل سند الكتاب من أصحاب المجاميع المتأخّرة إلى أصحاب الفهارس المتقدّمة ، كالصدوق والطوسيّ والنجاشيّ ، الذين لديهم أسانيد إلى مؤلف الكتاب ، فعندئذ تكتمل سلسلة السند إلينا ويصبح من الكتب المسندة .
الخامسة : محاولة التعرّف والاطّلاع على جميع النسخ المتوفّرة في المكتبات
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 151
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص١٥١