العلامات لا تكفي في تحقّق العدالة ، ولكن اجتماعها أو بعضها يوجب العلم أو الاطمئنان بالعدالة .
المسألة الثانية : كيفيّة تحقيق الكتب الروائية
من المؤسّف جدّاً أنّ ( مرض ) طرح الروايات الضعيفة لم يقتصر على آحاد الروايات ، بل تعدّاها ليشمل طرح كتب بأكملها لمجرّد عدم العلم بأسناد صحيحة إلى تلك الكتب ، وإذا ضاع في الحالة الأولى أخبار آحاد ، فقد ضاع هنا تراث بأكمله .
هذا مع أنّ بعض تلك الحالات نشأت من الكسل والتواني في تحقيق تلك الكتب الروائيّة ، في حين أنّ تحقيق الكتب يحتاج إلى علم خاصّ هو علم الدراية وإن لم يذكر أعلام الفنّ له منهجاً خاصّاً إلّاأنه يمكن تصيّد المنهج والضابطة من طيّات كلامهم رحمهم الله .
ويمكن تلخيص ذلك في النقاط التالية :
الأولى : مراجعة هويّة الكتاب من خلال كتبالفهارس « 1 » وأخذ ترجمته منها .
الثانية : معرفة أسانيد أصحاب الفهارس إليه وكذلك أسانيد أصحاب المجاميع الروائية المتأخّرة إلى ذلك الكتاب .
هامش
( 1 ) من قبيل فهرست كلّ من الطوسي والنجاشي ونجم الدين ، وكتاب الذريعة ، ومستدرك وسائل الشيعة .