محقّقي علماء الشريعة كما تقدّم في التواتر المعنويّ ، فراجع .
3 - إنّ المتسالم عليه في مذهب أهل البيت عليهم السلام حرمة ردّ الخبر الضعيف ؛ وقد وردت روايات كثيرة عنهم عليهم السلام في إفادة ذلك « 1 » ، إذ ربّما يكون الخبر صادراً عنهم واقعاً ، فتكذيبه تكذيب لهم عليهم السلام .
ولكن هذا لا يعني حجّية الأخبار الضعيفة ، فلا ينبغي مثل هذا التوهّم لأنّ تحريم ردّ ما يحتمل صدوره ، غير الالتزام بمفاده والعمل بمضمونه ، وعدم الالتزام به لا يسوِّغ الحكم ببطلانه والردّ له ، بل يتعيّن التوقّف فيه وانتظار قيام الحجّة الشرعيّة على حقيقة الحال .
ولعلّ سبب غفلة هذا القائل عن حرمة الردّ هو اعتقاد مساواة الضعيف للموضوع ونحوه ، واللَّه العالم .
4 - ماتقدّم الحديث عنه - في بحث إمكان التعبّد بالظنّ فيالأحكام الاعتقاديّة - وهو أنّ أدنى فائدة للخبر الضعيف ولا سيّما في المعارف والآداب والسنن :
أن يكون منبّهاً للعقل وسبباً لتصوّر المعاني المحتملة والتي قد يغفل الباحث عنها ، فإنّ التصوّر - وإن لم يتعقّبه التصديق - يَفتَح نافذة على العلم .
وبعبارة أخرى : إنّ الرواية المنسوبة إلى المعصوم ، المحتملة الصدور لا تقلّ أهمّية عن الأقوال المنسوبة إلى بعض العلماء والمفكّرين مع أنّهم ليسوا معصومين .
هذا مع أنّ الحكم بضعف الخبر أو اعتباره ، مختلف باختلاف المباني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 : 35 ، كتاب القضاء ، باب 6 من أبواب صفات القاضي . الاصولالستّة عشر : 61 .