تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 78

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٧٨
الاستدلالية إذا كانت حسيّة فلا يكون البرهان بها ( لميّاً ) ، بل ولا حقيقياً ، بل هو خطابي أو إنّيّ ، ولا يعدو دوره عن التنبيه . ( ويردُّهُ ) : الاستعمال القرآني للأمثال الحسيّة ؛ حتى في باب المعارف الإلهية ! وهو استعمال ينفع مع الكثير ممَن لا يمكنه الفهم والتعاطي مع المعاني العقلية التجريديّة ؛ فيسعفهم طريق الأمثال ، والقصص ، كما أسعفهم طريق الاعتبار . نعم ؛ للحكماء البشريين ( رأي ) في اعتماد الأمثال في هذه الباب ؛ مفاده أنّ ذلك من باب ( الإعداد والتهيؤ والتدرّج ) البياني ، المطلوب في الترقي المعرفيّ ؛ حيث تكون الأمثال من المراحل المعرفية الابتدائية ( المنبّهِة ) إلى المراحل البرهانية الحِكمية وإلا كان البدء بالبراهين الحِكمية ثقيلًا على العموم ، ولذا رأوا أنّ البراهين الفلسفية الإنيّة وهي كثيرة تندرج في نفس الباب ؛ باب التنبيه والإعداد إلى البراهين الحقيقية .

( ويردُّهُ ) ! عموم البرهان لكلِّ قوةٍ ولكلِّ عقلٍ !

قد تقدّم تقريب أنّ منهج الاعتماد على الأمثال منهجاً قرآنيّاً للبرهنة على مقاصده ، إلى جنب مناهجه الأخرى ، كالقصص والمواعظ والحِكَم والزجر والتبشير . . . وهو ما يُؤمّن الوصول إلى مختلف طبقات الفهم البشريّ .