موارد الحدود الاعتبارية في أبواب العقائد ، كما تنتفي دعوتا المادية الحسيّة ، والتشبيه ، التي أخذها الفلاسفة على المتكلمين .
برهانية البيان الأمثاليّ !
لا يخفى أنّ اقتناص معنىً إلهيٍّ أو كماليٍّ مطلقاً من ( المَثَل الحسيّ ) إنّما يكون من خلال عملية تجريدٍ وتحليلٍ عميقٍ للمَثَل المعتمَد ، وهو ما ينتهي إلى تركيز الأذهان نحو ( الجنبة الوجودية ) المطلقة ، التي هي في متناول الجميع حتى مَن كان غارقاً في حدود وقيود ( المادة ) !
وهذا الاقتناص نجده ؛ أيضاً ، في احتجاج النبي الأعظم مع الدهريين ؛ حيث برهنَ لهم على وجود الباري بمَثَلٍ حسيّ ! نحو مَثَل الليل والنهار ! حيث سألهم ؛ صلى الله عليه وآله ، عن جواز اجتماعهما ، فقالوا بالنفي ، ومنه انتقل ؛ صلى الله عليه وآله ، إلى أنّ أحدهما منقطع عن الآخر وأنّ أحدهما سابقٌ والآخر لاحقٌ بأثرِهِ ، وهو ما أذعن به الدهريون ! فألزمهم ؛ صلى الله عليه وآله ، بحدوث الليل والنهار معا ، وكلُّ حادث لابد له من مُحدِثٍ قديمٍ ! وهو المطلوب .
ومن البراعة بمكان أن تقتنص الواقعية الأزلية من خلال مثالٍ حسيّ ! فتأمّل ذلك .
ولا يخفى أنّ ذلك من مناهج القرآن الكريم ، والسنة المطهّرة ؛ للاستدلال ! وقد اعتمده العرفاء .
وأمّا الفلاسفة من عهد ابن سينا وما بعده ( فيَرَونَ ) أنّ المواد