تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 45

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٤٥
بل ضرورة نفي التشبيه والتجسيم عن العوالم الأخرى تقتضي كون العلاقة بين النشأة الدنيا وتلك العوالم علاقةً ( اعتبارية ) ؛ لسدّ ما يتعذّر على النشأة الدنيا الإحاطة بهِ من تلك العوالم وإلّا وقعنا في القراءة المغلوطة من حمل أحكام المادة والحسّ على مفردات تلك العوالم ! ومما تقدّم نخلص إلى : النتيجة السابعة : وهو أنّ الإيمان بالغيب لا يمكن تغطيته وإتمامه من دون توسيط الاعتبار ؛ لأسباب تقدّمتْ ؛ منها العجز البشريّ . النتيجة الثامنة : أنّ الدين الذي هو عبارة عن منظومة أحكام ومعارف تتسع لكلِّ المخلوقات ؛ يقتضي دخالة نظام الاعتبار في جميع النشآت التي ينضوي أصناف تلك المخلوقات تحتها . دليل آخر !

الاعتبار وتنظيم برامج ضبط وتعليم التكوينيات المحسوسة !

وهو أنّ نظام الاعتبار لا يتدخّل في الموضوعات التكوينية الغيبية وحسب بل حتى الموضوعات التكوينية المشاهدة المحسوسة يتدخل في تنظيم برامج ضبطها وتعليمها وتعلّمها ! إذن ؛ لا يقتصر تداخل نظام الاعتبار على العلوم الاعتبارية بل يمتدّ إلى العلوم التكوينية الحقيقية كما صرّح بذلك جملة من الأعلام ، كالعلامة الطباطبائي والسيد الخميني ؛ ولكنّهما ( ذهبا ) إلى أنّ جمع العِلم لمسائلِهِ جمع اعتباريّ !