وشاهد ذلك أن براهيننا اللمّيّة في التوحيد ونحوه لم تسعفنا في درك تفاصيل العوالم الأرقى من نشأتنا ، كالبرزخ والآخرة ، بل عموم عالم الثبوت الأدنى من متعلّق برهان اللم القائمة على التوحيد .
إذن ؛ ما لدينا من المعرفة ؛ حتى اللمية منها ، إنّما هي معرفة حصولية لا عيانية شهودية ، وهو ما يعني رجوع علومنا في حقيقتها إلى كونها علوماً إنيّة !
وتقدّم ؛ قبل قليل ، حاجة العلوم الإنيّة إلى الاعتبار ؛ فيتمّ المطلوب .
شهادة أخرى !
تقييد العلوم بالوسع البشري !
وهو ما يصرّح به علماء عدّة علومٍ من تقييدها بالوسع البشري ! وهو قيد خارج عن أصل وجود وعلاقات الواقع ، كما هو واضح .
ومع ثبوت هذا النقص لا محالة يصار إلى نظام الاعتبار ؛ لما تقدّم من كفايته لتغطية المساحات الحقيقة المجهولة من الواقع .
سريان الاعتبار إلى مقام التصديق والاستدلال !
ونظرية جديدة في حقيقة التصوّر !
وهذا الأمر مما أغفل ، ولذا وجب التنبيه عليه .
والسّر في امتداد الاعتبار إلى منطقة التصديق والاستدلال هو ما