من تآلَّف من الناس وتوادهم وانسجام في الحياة والتعامل الاجتماعي ، تترقى إلى درجة البناء وفق الأصول الأخلاقية لا مجرد قوانين العدل والقسط بجفاف .
وبعبارة أُخرى بناء العلاقة الاجتماعية المعيشية على الإحسان ، وهو أعلى رتبة من بناءه على مجرد العدل والقسط .
وتتكامل درجة الإصلاح في زمان دولة دابّة الأرض بدرجات أعلى وأعظم من ما يتحقق في دولة الظهور للمهدي ( عج ) من عدل وقسط ، ومن ثم ورد أن أمير المؤمنين عليه السلام يملأها صدقا وايمانا وهي رتبة أعلى من ملأها قسطا وعدلا ، لأن الصدق والايمان باطن النفس وأما القسط والعدل فظاهر التعامل بين الناس .
وقد روى الحاكم في المستدرك عن أبي الطفيل ، قال : كنّا جلوساً عند حذيفة فذكرت الدابّة ، فقال حذيفة : وأنَّ لها ثلاث خرجات فتخرج فتجلو وجوههم حتّى تجعلها كالكوكب الدري ، وتتبع الناس جيران في الرباع شركاء في الأموال وأصحاب في الإسلام « 1 » .
وقد رووا مستفيضاً أنَّ تعامل الناس فيما بينهم يتمّ على الباطن لا على الظواهر .
فقد روى الطبري في ذيل آية الدابّة بسنده عن أوس بن خالد عن
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم النيسابوري ، ج 4 ، ص 485 .