نكتة بيضاء فتفشو في وجه حتّى يبيّض وجهه فيجلس أهل البيت على المائدة فيعرفون المؤمن من الكافر ، ويتبايعون في الأسواق فيعرفون المؤمن من الكافر ، ورووا أنَّ شخصية دابّة الأرض تكتب بين عيني الشخص مؤمناً أو كافراً .
وممّا مرَّت الإشارة إليه في طوائف الروايات التي رواها العامة من أنَّها تسمّ الناس مؤمناً وكافراً وغيرها من الدلالات ، يظهر أنَّ حكومة دابّة الأرض لا تكون على طبق الظواهر والسطح المعلن من الناس ، بلْ تداين وتحاكم على الباطن والواقع من حقائق الأشخاص .
مثل ما رووا من أنَّه إذا رآها الناس دخلوا المسجد الحرام يصلون فتجيء إليهم ، فتقول : الآن تصلون فتخطم الكافر وتمسح على جبين المسلم غرة .
مقام الحاشر والحشر للنبي ( ص )
وقد رووا في ذلك روايات مستيفيضة :
1 - روى أحمد بن حنبل في مسنده عن حذيفة ، قال : سمعت النبي ( ص ) يقول في سكة من سكك المدينة : أنا مُحمَّد وأنا أحمد والحاشر والمقفي ونبي الرحمة « 1 » .
2 - وروى في مسنده عن جبير بن مطعم عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول أنَّ لي أسماء أنا أحمد وأنا مُحمَّد وأنا الماحي الذي يمحو
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( حديث حذيفة بن اليمان ) ، ج 5 ، ص 405 .