عن الشر .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي الطفيل كنّا جلوساً عند حذيفة فذكرت الدابة ، فقال حذيفة أنَّها تخرج ثلاث خرجات في بعض البوادي ، ثم تكمل ثم تخرج في بعض القرى حتّى يذعروا حتّى تهريق فيها الأمراء الدماء ، ثم تكمن ، قال فبينما الناس عند أعظم المساجد وأفضلها وأشرفها حتّى قلنا لمسجد الحرام ، وما سمّاه إذْ ارتفعت الأرض ويهرب الناس ويبقى عامّة من المسلمين يقولون أنَّه لن ينجينا من أمر الله شيء ؟ فتخرج فتجلو ووجوههم حتّى تجعلها كالكواكب الدرية ، وتتبع الناس جيران في الرباع شركاءٌ في الأموال وأصحاب في الإسلام ) .
وقول الناس أنَّه لم ينجينا من أمر الله شيء دالٌّ على أنَّ حاكمية دابّة الأرض من الله تعالى وأنَّها من أمر الله .
كما أنَّ ما رووه مستفيضاً :
« من أنَّ معها عصى موسى وخاتم سليمان »
مقتضاه أنَّها حجة الله وأنَّها شخصيةٌ ترثُ مواريث الأنبياء فلها مقام الحجية ، وأنَّها شخصية مصطفاة كالأنبياء ، وأنَّها تجمع معاجز الأنبياء .
وهل يقوم ويقتدر على معاجز إلهية قام بها الأنبياء متفرقين ، ويقوم هو بها وحده إلّا رجل مصطفىً باصطفاء عظيم وليسَ هو سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله ، ولا نبي بعده فلم يبق إلّا أوصياؤه وسيد أوصياءه ابن عمه من أهل بيته ، كما هو مفاد حديث الدار وأحاديث أخر رواها الفريقان ، ونصّ عليه العديد من الآيات في القرآن .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٦٦