كما أنَّ تجليتها تكوينأً لنفاق المنافق وإيمان المؤمن وآثار أعمال كل منهما هو نمط من حاكمية يوم الدين ، وأنَّه هو من يجازي الخلق من قبل الله تعالى على نمط الجزاء الأخروي .
بدأ الحساب في أواخر الرجعة قبل يوم القيامة
من مظاهر شخصية دابة الأرض أنَّ حاكميته حاكمية يوم الدين ، وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بسنده أنَّه إذا خرجت أوَّل الآيات حبست الحفظة وطرحت الأقلام وشهدت الأجساد على الأعمال « 1 » .
وقد رووا أنَّ من الآيات التي تخرج لأشراط الساعة خروج دابّة الأرض ، وهذا مما يشير إلى أنَّ حاكميتها مداينة يوم الحساب ، وقد وَرَدَ في روايات أهل البيت بدؤه في أواخر الرجعة قبل يوم القيامة .
وروى بسنده عن حذيفة بن أسيد ، قال كنّا نتحدث في ظل غرفة لرسول الله ( ص ) فذكرنا الساعة فارتفعت أصواتنا فأشرف علينا رسول الله ( ص ) من غرفته ، فقال : عمّا يتحدثون ، فقلنا : ذكر الساعة ، فقال رسول الله ( ص ) : إنَّ الساعة لن تكون أو لن تقوم حتّى يكون قبلها عشر آيات ؛ طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وخروج يأجوج ومأجوج ، والدجال ، وعيسى بن مريم والدخان ، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نارٌ تخرج من قعر عدن فتسوق الناس إلى
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة الكوفين ج 8 ، الحديث 145 ، 155 ص 670 - 671 .