المحشر « 1 » .
ولا يخفى أنَّهم قدْ رووا أيضاً أنَّ الدابة لها ثلاث خرجات ، وأنَّ احدى خرجاتها من عدن وأنَّها تسوق الناس من هناك .
كما أنَّ سوق النار للناس يدلُّ على أنَّ المراد أنَّ هناك سائق يسوق ويستهدف سوقهم إلى موقع المحشر ، فليس هذهِ النار إلّا عبارة عن الرهبة والرعب الذي ينتاب الناس من هذا السائق وهو ينطبق على الدابة دابة الأرض . وقد وَرَدَ في مصادر أهل البيت ( عليهم السلام ) أنَّ دابة الأرض تسوق الناس إلى المحشر « 2 » .
وروى الطبراني في الأحاديث الطوال . بسنده عن أبي الطفيل عن أبي سريحة الغفاري ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ثم تذهب فيتجاور الناس في دورهم ، ويصطحبون في أسفارهم ، ويشتركون في الأموال ، ويعرف الكافر من المؤمن حتّى أنَّ الكافر يقول للمؤمن يا مؤمن أقضي حقي ، ويقول المؤمن للكافر أقضي حقي « 3 » .
ومفاد هذهِ الرواية - المروية عندهم بطرق متعددة - يشير إلى درجة
هامش
( 1 ) السنن الكبري للنسائي ، ص 424 ، ج 6 ، الحديث 11380 . المستدرك للحاكم النيشابوري ، ج 4 ص 484 ؛ الأحاديث الطوال للطبراني . الأحاديث الطوال ، ص 92 .
( 2 ) الغيبة للطوسي ، ص 266 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 12 ؛ دلائل الإمامة للطبري عند علي بن إبراهيم بن مهزيار ، مثله على وجه أبسط مما رواه الشيخ والمضمون قريب .